كتب : الأستاذ وجدي وزيري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الحقائق لا تُطمس.. والسبق الوطني ليس للبيع أو المزايدة
في لحظات التحرّك الوطني الفارقة، لا تُقاس المبادرات الشريفة بمدى ارتفاع الأصوات، ولا بمدى السرعة في اقتطاف ثمار جهود الآخرين، بل تُقاس بالشجاعة في الطرح المبكر، والرؤية الصادقة التي تستهدف استقرار الوطن وحماية مقدراته.
لقد تابعنا ببالغ الاستغراب والدهشة محاولات البعض وفي مقدمتهم حزب المصريين الأحرار للقفز إلى المقدمة، ونسب السبق والريادة لنفسه في المطالبة بتعديل الدستور المصري، محاولين اقتطاف حقٍ أدبي ومعنوي وسياسي لا يملكونه، وتبني هذا المطلب الوطني العظيم وكأنهم أول من نادى به أو ألقى حجره في مياه السياسة الركودة.
إننا هنا من موقع المسؤولية التاريخية، وأمام الرأي العام المصري، نضع النقاط على الحروف بكامل الوضوح والموضوعية والتوثيق:
إن صاحبة الطليعة والسبق الأول والنداء الأصيل في المطالبة بتعديل المواد الدستورية هي جريدة «بكرة أحلى» الإخبارية، وذلك من خلال القامة القانونية والوطنية الشامخة المستشار محمد الدكروري. فقد كانت هذه الفكرة نتاج نقاشٍ واعي وحوارٍ مخلص دار بيننا، يستهدف بالأساس تثبيت أركان الاستقرار في مصر، وتطوير البنية الدستورية لتواكب مصلحة الوطن والمواطن في مرحلة دقيقة من تاريخ أمتنا.
ولم يكن طرحنا مجرد شعاراتٍ تُرفع في الفضاء الإعلامي، بل كان عملاً مؤسسياً مؤثقاً بالدليل والمستندات؛ حيث قام المستشار محمد الدكروري بالفعل بإرسال رؤيته وتعديلاته الدستورية رسمياً إلى لجنة المناقشة بمجلس النواب ورئاسة الجمهورية، ونمتلك إيصالاً رسمياً بتاريخه وثّق هذه الخطوة في وقتٍ لم يكن أحدٌ يجرؤ فيه على فتح هذا الملف. وقد أُعلن هذا الطرح بكل شجاعة ووضوح على موقع جريدة «بكرة أحلى» الإخبارية، ليُسجّل التاريخ من كان صاحب الخطوة الأولى.

