والدتي قريبة الملكة ناريمان …وجدي رفض جوازهم عشان مشخصاتي وبص لبنت الأكابر أمي هربت واتجوزته ولما جدي عرف رفع عليه المسدس …
أبويا كان بيصلي الفجر في الجامع وكل الفروض
وأدوار الشر مش شبهه ….سافر فرح شيريهان ولعب كورة وأكل سمك وكانت نهايته في الفندق …
كان يتيم وهو عنده ٤٠ يوم وحاول يبر أمه وباب شقته كان مفتوح قدام باب شقة والدته وممنوع يتقفل …
كان حلمه يبقى #طيار لكن اترفض في كشف الهيئة رغم إنه كان بطل ملاكمة …أطيب خلق الله كل الوسط الفني كان بيحبه وملوش خصومة مع حد يوم …
دلال عبد العزيز عمرها ما نسيت موقفه وكان سبب جوازها من سمير غانم شيرين وقفت تصوير وجت بالتريننج وكانت أول الحاضرين في العزاء …
كان يقول أنا عندي بنت بـ100 راجل وفقدته وأنا في عز احتياجي له …
منال ابنة الفنان مجدي وهبة:
قصة حب بابا وماما كانت فيلم حقيقي … والدي كان هيضرب بالنار عشان مشخصاتي وبص لبنت الأكابر …
اتعرف على والدتي في الجامعة … كانت آداب قسم فرنساوي وكانت بسنة أولى وهو كان في اتحاد الطلبة … وكان عامل فرقة المسرح للجامعة …
هي كان ليها ميول فنية وصوتها حلو وجميلة … وكانت بتحب تمثل ودخلت الفرقة … لكنه من أول ما شافها قرر يتجوزها …
بابا حبها جدًا وشافها بمشهد اختبار كاميرا … وأعجب بيها جدًا … وطلب من كل الممثلين يكتبوا أرقام تليفوناتهم فهي كتبت …
وبعدها ناداها وقالها على فكرة أنا طلبت كل الأرقام عشان أخد رقمك إنتِ بالذات …
عدي أسبوع وراح لها الجامعة … وطلب منها ورقة وقلم وكتب لها كل تفاصيله “اسمه وعيلته ودخله “… وقالها :”ادي الورقة دي لوالدك … قولي له إن أنا عاوز أتجوزك “…
ماما كانت قريبة الملكة_ناريمان وكانت بنت عم باباها على طول وده حطه تحت ضغوط …
باباها رفض وقالها معندناش طلاق وبنتنا مش هتطلق وده وسط مش مستقر ومش هتتجوزي مشخصاتي اختاري حد تاني …
وقتها كان طلاق فريد شوقي و هدي سلطان فهو كان متعقد منه …
ولما صممت خطبها لحد قريبها مهندس جاي من بره
…بس هي مكانتش شايفه غير بابا … اتعملت الخطوبة وراح بابا على الڤيلا عشان يبوظها زي أي مشهد سينمائي …
وقتها حاولت ماما تهديه عشان يمشي …
ووالدته حاولت مع مامتها لكن مفيش استجابة …
ماما اعترفت لخطيبها إنها بتحب زميلها وإنه ياريت يفسخ الخطوبة وتيجي منه … وطلع چنتل مان وعمل كده …
وبعدها راحت اتجوزت بابا وحطت باباها قدام الأمر الواقع وسابت البيت ومشيت …خدت شنطتها وكتبت جواب ليهم مع عنوان بيتهم الجديد …
جدي أخد المسدس وطلع على شقتهم …
وجدتي حاولت تهديه وقالت له إننا ولاد ناس وعارفين قيمة بنتك … ومعملوش حاجة غلط وده اندفاع شباب …
ولما قابل بابا فهمه قد إيه بيحبها …
لكن جدي قال :
“الكلام ده ميحصلش عندنا ومن النهارده لا بنتنا ولا نعرفها …”….وقعد سنة كاملة مقاطعهم …
يوم ولادتي … والدي كلمهم …
فجروا على المستشفى … وبابا عمل حركة حلوة أوي وذكية …قال لجدي: ” إيه رأيك نسمي منال زي ما كنت حابب ” …
وده اسم كان جدي ناوي يسميه لو جاب بنت تالتة … فالحركة دي دوبت الجليد …
العلاقة بقت جيدة لدرجة بابا بقى ابنه …
ولو سيرته تيجي بعد وفاته كان يبكي …
بابا راجل شرقي وغيور رفض إنها تمثل …ولما ماما جالها عرض شغل باللغة بتاعتها بـ٥٠٠ جنيه سنة ٦٩ …قالها : “اقعدي وأنا هديهم ليكي” …
كانت بتغير عليه جدًا وبتتقمص وتزعل … وهو كان شقي ودمه خفيف لكنه ميخونش أبدًا … ولا بعد قصة حبهم ينفع يخون …
والدي أطيب خلق الله … طيبة فوق الخيال وكل الناس بتحبه … سايبها على الله … حنين ومش بيعرف يشيل من حد أبدًا ولا يزعل …
قدري جدًا ودايمًا يقول اللي ربنا كاتبه هيكون …
وأي إساءة يقول خلاص … ومتصالح مع الدنيا …
حتى لو خسر يقول : “اللي ييجي في الريح بقشيش “…
كان من بني سويف … وكان أهله عُمد …
ووالده ووالدته كانوا دكاترة … والهيبة موجودة في الچينات …
كان يتيم من وهو عنده ٤٠ يوم والده اتوفى في سن ٣٥ سنة … ومامته بقت أرملة في سن صغير جدًا أول التلاتينات وربت التلات أولاد …
ورفضت الجواز وقفلت عليهم …
كانت ست عندها قدرة على الحب بطريقة غير طبيعية وعلمتهم ده … وخلتهم مترابطين جدًا …
أنا مثلًا مليش إخوات … لكن أولاد أعمامي إخواتي … عيلتنا مترابطة … وعيشنا في بيت عيلة #بالحلمية …
وجدتي كان عندها دايمًا بُعد نظر لما اشترت أرض في مصر الجديدة وبنت عليها عمارة عشان يبقوا سوا وباقي العمارة متأجرة لعيلتنا …واحنا لا يمكن ننفذ قانون الإيجار الجديد معاهم تحت أي ظرف …
بابا حاول يعوض والدته على قد ما يقدر وكان عنده بر بيها … واختار الشقة اللي قصادها وكان بابنا مفتوح قدام بابها ممنوع يتقفل … ومكانش يقدر ياكل من غيرها …
كان حلمه يكون طيار وكان عنده ميول فنية من الصغر وبيكتب شعر وغزل ويعمل الإذاعة المدرسية وكل المسرحيات المدرسية كان بيمثلها ويخرجها …
لكن مكانش في طموحه إنه يشتغل بالتمثيل …
بعد ما خلص ثانوية عامة منجحش في كشف الهيئة رغم إنه كان رياضي وبطل ملاكمة … لكن النصيب … ففكر إيه اللي ممكن يشتغله يحبه لأنه لا يمكن يكون أكاديمي … ومش هيحب يخلص ويبقى موظف …
أخد شهادتين مش واحدة … أول شهادة أخدها معهد فنون مسرحية قسم إخراج وبعدها دبلومة مكياج …
ودخل آداب قسم علم نفس عشان شاف إن ده اللي هيساعده في فهم الشخصية …
بابا كان محبوب من كل الوسط الفني … وكلهم بيحبوه ويحبهم … ومكانش عنده خصومة مع أي حد خالص … ومش مشكلة لو حتى طلع مشهد واحد …
مرة #محمود_الجندي طلب منه يعمل مشهد واحد في فيلم اسمه #المرشد …من إنتاجه …
بابا قاله : “مش عاوز أقرأ ولا أعرف الدور وهطلع من غير أجر كمان ” …
نور الشريف وفاروق الفيشاوي ومحمود عبد العزيز ومحمود ياسين كانوا أصحاب بابا جدًا …
وهو كان عنده شركة إنتاج بوسط البلد وكانوا بيجتمعوا في مكتبه من غير شغل ولا حاجة ومكانش ليهم أوي في السهرات …
بابا كان مريض قلب وعنده كسل في الكبد …وسافر الغردقة يحضر فرح #شيريهان …
حضر الفرح وبات لتاني يوم …وقضى اليوم مع أصحابه … هو كان بيحب السباحة فنزل الميه يعوم … و طلع لعب كرة قدم …وبعدها أكلوا أكلة سمك دسمة وقال ينام شوية … ويصحوه على الضهر …
لما خبطوا عليه مفتحش … فطلبوا من الأوتيل يفتح الأوضة … فلاقوه اتوفى وهو نايم …حصلت أزمة قلبية أثناء نومه …
اتفاجئنا بخبر الوفاة … وكنا بنستناه وقتها بالشقة … والدتي انهارت … وأنا عشان بنته الوحيدة كان يقول للناس : “أنا عندي بنت بـ١٠٠ راجل” …
فحسيت بمسئولية إن لازم أكون واقفة وأنا اللي أعمل كل حاجة …
بسرعة نزلنا من إسكندرية لعمر مكرم عشان العزا واستقبال الجثمان من الغردقة … وتمت صلاة الجنازة في الجامع اللي جنبنا وكان بيحبه ودايمًا بيصلي فيه وصلاة الفجر دي أساسي ودايمًا بيصليها … وأي فرض ينزل يصلي فيه …
وقتها سيد راضي الله يرحمه كان نقيب الممثلين وكان مهتم بكل التفاصيل … والفنانة شيرين بطلة المتزوجون وقفت تصوير وجت بالتريننج وأول حد جه ووقفت معايا من الصبح …
الفنانة دلال عبد العزيز كانت صديقته … وهو كان سبب جوازها أصلًا لأن كان متقدم لها حاتم ذو الفقار وقالها متوافقيش وعرفته إنها بتحب سمير غانم وإنه مش بيفكر فيها …
قالها: ملكيش دعوة بالموضوع ده خالص … وفعلاً فضل جنبها لحد ما الجوازة تمت …وكانت تقولي إنها متنساش موقفه معاها …
الفنانة نورا وبوسي ودلال عبد العزيز كانوا معايا بيستنوا وصول جثمانه … دول حقيقي عيلتي الكبيرة …
أي أب لكل بنت بالنسبة لها فتى أحلامها …
بابا مكانش فتى أحلامي بس ….ومش بس ضهر وسند …
كان أقرب شخص ليا وصاحبي …
وكنت أحكي له كل حاجة من اللي تتحكي للأمهات …
حتى لو حد معجب بيا أقوله …
فقدته في سن صغير وأنا بأولى جامعة وهو حبيبي
رحل موجوع كده …كان نفسي أتعلق على كتفه وهو اللي يسلمني في فرحي لجوزي …
أنا اتحرمت من كل ده ……