جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة وجدى وزيري

الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية نعيش على أرضها، بل هو نبض واحد يجمعنا، ورباط مقدس يشد أزر بعضنا بعضاً في السراء والضراء. وحين ترتفع صروح التشريع والتشييد، فإن الغاية القصوى تظل دائماً وأبداً هي الإنسان المصري؛ كرامته، ومعاشه، وراحتها. غير أن الواقع يضعنا أحياناً أمام مشهدين متناقضين أذشد التناقض: مشهد لبعض التشريعات والقوانين التي تثقل كاهل المواطن وتزيد من أعبائه، ومشهد مضيء لنائب يجسد المعنى الحقيقي للخدمة والوطنية الصادقة.
التشريعات التي تثقل الكاهل.. حين يبتعد التشريع عن نبض الشارع
البرلمانات وجدت لكي تكون درعاً يحمي المواطن وسنداً يعينه على أعباء الحياة، لا لكي تتحول إلى عبء إضافي يضيق عليه الخناق. وحين يصدر تشريع يعجز البسيط عن تحمله، أو تفتقر بعض القرارات إلى فقه الواقع ودراسة الأثر التشريعي بدقة، فإنها تصبح –بغير قصد أو بقصده– سيفاً مسلطاً على لقمة عيش المواطن البسيط.
إن التشريع الحكيم هو الذي ينحاز للإنسان، يلامس وجعه، ويبحث عن حلول جذرية لمشاكله، لا أن يفرض رسوماً أو قيوداً تعطل مسار حياته اليومية. إن المواطن المصري الذي يتحمل الصعاب ويضرب أمثلة فريدة في الصبر والوطنية، يستحق من نوابه أن يكونوا عوناً له لا فرعوناً عليه، وأن يدركوا أن الكرسي البرلماني هو “أمانة ثقيلة” قبل أن يكون منصباً أو وجاهة.
النائب الحقيقي.. نموذج الوفاء والشهامة (محمود أبو الخير أنموذجاً)
في مقابل بعض الصور الباهتة للعمل النيابي، تشرق علينا نماذج وطنية أصيلة تعيد للأذهان معنى النيابة الحقة عن الشعب. ومن قلب الصعيد المصري الأبيّ، أرض الجدعنة والشهامة والرجال الأوفياء، تبرز شخصية النائب محمود أبو الخير نائب محافظة سوهاج، ليقدم درساً بليغاً في كيفية أن يكون النائب خادماً حقيقياً لأهله ووطنه.
لا يتوقف عطاء هذا النموذج الوطني عند حدود دائرته الانتخابية في سوهاج فحسب –رغم تفانيه العظيم في خدمة أهله هناك– بل يمتد بقلب وعلاقات واسعة ليشمل أبناء المحافظات كافة. ومن أبرز سمات هذا النائب الأصيل:
-
الباب المفتوح: لاغلاق له باب ولا هاتف، يفتح قلبه ومكتبه للجميع دون تمييز أو تفرقة.
-
الخدمة بلا حدود: يسخّر علاقاته الواسعة لخدمة المحتاجين وأصحاب الحوائج من شتى بقاع الوطن، مؤمناً بأن المصريين جميعاً عائلة واحدة.
-
الأصل الصعيدي النبيل: يجسد قيم الشهامة والجدعنة التي تميز أهل الوجه القبلي، حيث تتقدم شؤون الناس وهمومهم على أي مصلحة شخصية.
رسالة أمل ونبض قلم
لقد أشار الكاتب والاعلامي الأستاذ وجدي وزيري، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة “بكرة أحلى الإخبارية”، في مقاله المنشور بجريدة الجمهورية، إلى ضرورة تفعيل الدور الحقيقي لمجلسي النواب والشيوخ، كل في مكانه، ليكونوا بحق مرآة للشعب وحصناً لمصالحه.
“إن الوطن ينتظر من نوابه الكثير، ولن ينهض بالبلاد إلا نواب يضعون مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، ويعلمون أن البقاء للأثر الطيب والعمل الخالص.”
