جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الادارة والتحرير وجدى وزيرى
أين كنت البارحة يا كمال .. افتقدت وجودك في مباراة مصر الأرجنتين . ⁃ كنت في القاهرة يا صديقي .. أنتشي النصر مع إخوتنا المصريين . ⁃ وأصابتك خيبة الأمل كما حدث لنا .! ⁃ كنت أصرخ بعد كل هدف يحققه الفريق المصري ، مشاركاً هتافات جمهورٍ متعطش لتسجيل خطوات النصر .. كانت الأصوات تشق عباب السماء كما لم أسمع و لم أر من قبل . الزغاريد المصرية .. التصفيق .. الأهازيج ..التزمير و الرقص بالشوارع . ⁃ هذا لم يكن في مصر وحدها ، بل عم العالم العربي ، لفرحة كانت أمنية لشعوب لم تطرق بابها البسمة منذ زمن بعيد . و هذا ما شهدناه في دمشق ، و عموم سوريا . الناس رقصوا في بيوتهم أمام شاشات التلفاز .و عم الفرح و الحماس جمهور الكرة و التلفاز .. تسمرت العيون على الشاشات ، و رقصت القلوب فرحاً لنصر بات وشيكاً … بل حسبناه أكيداً . ⁃ لم يكن في حسبان أحد أن المحسوبيات السياسية ستحسم النتيجة ، و أن الحكم (العادل )
سيقلب النتيجة معكوسة . ⁃ لقد عبر حسام حسن بإشارة من يديه المتقاطعتين فوق رأسه باتجاه حكام الفيفا عن عنصرية الحكم ، و تحيزه المفضوح . ⁃ لقد برهنت الفيفا عن عدم نزاهتها يا غسان ، حتى المشاهد العادي اكتشف ذلك و رأى بأم عينه تجاهل الحكم لوقوع محمد صلاح بخطأ واضح ، ولم يصفر لإيقاف المباراة ليتيح للهدف الثالث تحقيق فوز مفتعل . ⁃ إنها خيبة أمل كبيرة يا كمال .. أقسم أنني (كسوري )بكيت في المشاهد الأخيرة . ⁃ اسمعني يا غسان ..خيبة الأمل من عالم تغيرت معالمه ، بل باتت أكثر وضوحاً .، ألم ير العالم كله ما جرى في غزة ؟ من قتل و تدمير و تجويع ؟ ⁃ ولكنها رياضة … ⁃ ههههه .. إنها تجارة … و سياسة ..و لهم فيها مآرب أخرى ، لو قرأت بروتوكولات حكماء صهيون ، لعرفت من يقود الفيفا و غيرها . ⁃ لكنني يا صديقي سعيد من كل قلبي رغم النتيجة المنحازة ، لأنني شاهدت واحدة من أجمل ما لعب فريق عربي ، مواجهاً أبطال العالم . ⁃ حقاً يا غسان .. كانت مباراة ترفع فيها القبعة للفريق المصري ، و تحييه كمنتصر . وهناك ما هو أهم و أعظم … ⁃ ماذا تقصد ؟ ⁃ إنه إجماع الشعوب العربية على تأييد الفريق المصري ، و الهتاف له ..، ⁃ فعلاً .. لقد كان تعبيراً حقيقياً عن صدق المشاعر .. ⁃ و عبرت الأعلام عن حقيقة المنافسة . علم فلسطين و مصر ، في مواجهة علم الآخر و الأرجنتين . ⁃ إنها الحقيقة المؤلمة . كيف تجد فيها إيجابيات يا كمال المتفائل دوماً . ⁃ بل إنه الواقع الذي تثبته الأيام .. في أن الشعوب العربية موحدة المشاعر . وحدتها الجغرافية و التاريخية و الثقافية ، سوف تفرض واقعاً جديداً يجمعها … لو طال الأمد .. إنها وحدة القلوب و الآمال .. مهما اختلف الحكام .. و مهما فرضت الاتفاقيات . ⁃ إذن .. لنقدم التحية لفريق كرة القدم المصري . لأنه أحيا في نفوسنا روح المحبة و التضامن بتفوّقه و نجاحه . ⁃ نعم … نحي و نبارك الانتصار المصري … فالجمهور أكثر عدلاً من الحكم و الفيفا … شذا نصار