بقلم/ وجدي وزيري
في تاريخ العمل العام والمسؤولية المجتمعية، تظل هناك أسماء محفورة في وجدان الوطن، لا بحجم المناصب التي تقلدوها، بل بحجم الأثر الذي تركوه، والخير الذي زرعوه في نفوس الناس. ومن بين هذه الشخصيات الاستثنائية التي تفخر بها المنظومة التعليمية والتربوية في مصر، يأتي المستشار بدوي علام شخصية هذا العدد ليجسد نموذجاً فريداً في العطاء والوطنية، ورجلاً نذر نفسه لخدمة التربية والتعليم، ودعم وبناء أركان المجتمع.
حين نتحدث عن المستشار بدوي علام، فإننا لا نتحدث فقط عن قيادي إداري بارز، بل عن “صمام أمان” يجمع بين حكمة الإدارة، ونبل العمل التطوعي، ونقاء العمل . إن تجسيده لروح المواطنة الصالحة يتجلى في كل ميدان يطأه، حيث يتكامل لديه الوعي الوطني بأهمية التعليم مع الرؤية الثاقبة لتطوير أركان هذه المنظومة العريقة.
قيادة مستنيرة وإجماع على الثقة
لم يكن اختيار المستشار بدوي علام رئيساً لمجلس الأمناء والآباء والمعلمين بمحافظة الجيزة بإجماع الأصوات وبشكل منتظم محض مصادفة، بل هو انعكاس لثقة مطلقة من كافة أطراف العملية التعليمية. في هذا الموقع الحيوي، يبرهن يوماً بعد يوم على قدرة القيادة الميدانية على إحداث الفارق؛ فهو حلقة الوصل المتينة والذكية بين أولياء الأمور، وإدارات المدارس، ومديرية التربية والتعليم. لا يكتفي بإدارة الأزمات من خلف المكاتب، بل يتواجد في قلب الميدان، يستمع للصغير والكبير، يفكك المشكلات المستعصية بروح الأبوة وبمنطق القانون، واضعاً مصلحة الطالب المصري فوق كل اعتبار.
وامتداداً لهذا الدور المحوري، يأتي توليه منصب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة على مستوى الجمهورية، ليمثل صوتاً عاقلاً ومتزناً للمنشآت التعليمية الخاصة في مصر. يقود المستشار بدوي جهوداً جبارة في التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ضابطاً إيقاع الرسوم الدراسية ومدافعاً عن استقرار الاستثمار التعليمي، بما يضمن حقوق المدارس دون إثقال كاهل الأسر المصرية، مؤكداً دائماً أن التعليم الخاص هو شريك أصيل للدولة في معركة بناء الإنسان.
حضور وطني وصوت واعي في الإعلام
لا يتوقف عطاء المستشار علام عند النطاق الإداري؛ بل يمتد ليكون شريكاً في صياغة الرؤى والتشريعات التعليمية. تشهد ردهات المؤتمرات الكبرى واستضافات مسرح المدرسة السعيدية العريقة على إسهاماته الفكرية في مناقشة القرارات الوزارية، وتطوير نظام الثانوية العامة، واستحداث أنظمة الامتحانات، حيث ينطلق رأيه دائماً من غيرة وطنية على مستقبل أبنائنا.
وفي الفضاء الإعلامي، بات المستشار بدوي علام وجهاً مألوفاً وصوتاً يبث الطمأنينة والمصداقية في قلوب المصريين. عبر إطلالاته المتكررة في كبرى البرامج (مثل يحدث في مصر على MBC مصر، وبرنامج التاسعة على التلفزيون المصري)، يقدم بوعي وموضوعية أطروحات عملية لمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية، وتوفير البدائل التعليمية المتاحة، عارضاً قضايا المصاريف المدرسية بلسان المواطن البسيط والمسؤول الغيور في آن واحد.
يدٌ ممدودة بالخير وسندٌ في الأزمات
إن أبهى صور الوطنية والإنسانية في مسيرة المستشار بدوي علام تتجلى في “مدرسة العطاء الخيري” التي يقودها بصمت ونبل. هو الرجل الذي لم يغلق بابه يوماً في وجه قاصد، ولم يتخلَّ عن واجبٍ إنساني. يظهر معدنه الأصيل في وقوفه الدائم والمستمر خلف غير القادرين من أولياء الأمور والطلاب.
في لحظات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف ببعض الأسر، يتدخل المستشار بدوي ليكون حائط الصد، واليد التي تستر البيوت، وتسدد الرسوم، وتؤمّن مستقبل الطلاب الذين كادت الظروف أن تحرمهم من مقاعد الدراسة. إنه يجسد المعنى الحقيقي للتكافل الاجتماعي والشهامة المصرية الخالصة، جاعلاً من عمله التطوعي رسالة إنسانية قبل أن يكون واجباً وظيفياً.
إننا إذ نسلط الضوء على هذه الشخصية الوطنية الفذة، نرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل، أن يجازي المستشار بدوي علام خير الجزاء على ما قدمه ويقدمه للوطن وللأسر المصرية، وندعو الله له بفيض من ستره، وبدوام الصحة والعافية، وأن يبارك في عمره ليظل سنداً للحق، ورمزاً من رموز العطاء والخير في مصرنا الغالية.
